الشيخ محمد أمين زين الدين
37
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
في حديث الثقلين حين يقول : « لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » ، ويقول : « ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، » ، أليست هذه وصية بالاتباع وشهادة بالعصمة . وحديث الثقلين مستفيض بين علماء الحديث ، وقد رواه نيف وعشرون صحابيا على ما يقول ابن حجر في الصواعق المحرقة . العترة والكتاب ثقلان مقترنان ، والتمسك بهما حافظ للأمة عن الوقوع في الضلال ، والعترة لا تفارق الكتاب حتى يردا على النبي الحوض . فإذا كان الكتاب معصوما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلا بد أن تكون العترة نظيره في ذلك ، لأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ، فلو كانت العترة غير معصومة جاز عليها أن تخطىء فتفارق الكتاب . وإذا كان الكتاب محيطا بعلم كل شيء ، وفيه تبيان كل شيء لأنه يقول : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 1 » فلا بد أن يكون الثقل الثاني مثله في هذه الإحاطة ، لأنهما لن يفترقا أبدا حتى يردا عليه الحوض . وإذا كان الكتاب خالدا إلى اليوم الأخير لأنه نظام الشريعة الخالدة ، ولن تجد لسنة اللّه تبديلا ، فلا بد أن يكون قرينه من العترة باقيا إلى اليوم الأخير أيضا لأنهما لن يفترقا حتى يردا على النبي الحوض . هذا ما يقوله النبي ( ص ) في هذا الحديث ، ولكن الأمة تقول ان النبي أهمل الوصية ، والتأريخ يساعد الأمة على ما تقول .
--> ( 1 ) سورة الأنعام آية 38 .